تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

47

مصباح الفقاهة

الموارد فلا وجه لتخصيصه بالباطل العرفي ، وعليه فالتمسك به لكون الفسخ من الباطل من قبيل التمسك بالعام في الشبهة المصداقية . وأيضا نمنع الصغرى ، فإنه من أين علم أن الفسخ باطل عرفي بل نشك في ذلك ، فلا يمكن التمسك بالمطلق في الفرد المشكوك واثبات كونه فردا للمطلق . نعم يمكن التمسك بالآية لاثبات اللزوم بمجموع المستثنى والمستثنى منه ، فإن الآية الشريفة في مقام حصر التملك الشرعي بالتجارة عن تراض ، ومن الواضح جدا أن التملك بالفسخ مع عدم رضا الآخر ليس منها ، فتدل على اللزوم . بيان آخر للوجه الرابع استدل المصنف ( رحمه الله ) أيضا بهذه الآية على اللزوم ، بدعوى أن المراد من الباطل هو الباطل العرفي وأن الفسخ من ذلك . أقول : إن المراد من الباطل ما هو مقابل الحق ، فإن الألفاظ موضوعة للمفاهيم العامة فينطبق ذلك على موارده ، فلا وجه لتخصيص الموضوع له بالباطل العرفي ، ومن هنا أطلق الباطل على مقابل الحق في تعداد جنود العقل والجهل في رواية الكافي ( 1 ) ، وعليه فالتمسك بالآية من قبيل التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، لأنا نشك في أن الفسخ مصداق للباطل أم لا .

--> 1 - عن سماعة بن مهران قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) وعنده جماعة من مواليه ، فجرى ذكر العقل والجهل ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : اعرفوا العقل وجنده والجهل وجنده تهتدوا - إلى أن قال : - الخير وهو وزير العقل وجعل ضده الشر وهو وزير الجهل ، والايمان وضده الكفر - إلى أن قال : - الحق وضده الباطل ( الكافي 1 : 14 ) ، موثقة .